أثارت صور التقطت لمخلوق غريب خرج من كهف في بنما وأرعب مجموعة من الأولاد تساؤلات عما نعرفه حقيقة عن المخلوقات الموجودة على أرضنا
شهد شهر أيلول الماضي حادثة غريبة من نوعها أثارت تساؤلات حقيقية حول مدى معرفتنا بعالم المخلوقات التي تعيش معنا على كرتنا الأرضية، حيث أظهرت صور ملتقطة مشاهد مخيفة لمخلوق متحول أثار الخوف والاضطراب بعد أن خرج متسلقاً من أحد الكهوف واقترب من مجموعة من الأطفال الذين كانوا يلعبون بالقرب من هذا الكهف في بنما.
وبدى المخلوق في هذه الصور كائناً غريباً شبيهاً بالإنسان لزج المظهر منزوع الشعر. وعلى الفور استعادت الصحف قصة مخلوق "الغولوم" الذي ظهر في كهف بالقرب من شاطئ بحيرة بالقرب من قرية صغيرة تدعى سيرو آزول، كما تمت مقارنته مع مخلوق آخر وجد على شواطئ مدينة نيويورك العام الماضي (2008) وسمي وقتها "وحش مونتوك".
وبالعودة إلىقصتنا في بنما، فقد ادعى الأطفال الذين كانوا في موقع الحادثة أن هذا المخلوق خرج زاحفاً من الكهف متسلقاً على الصخور بهدف الوصول إليهم، وعندئذ قاموا بالدفاع عن أنفسهم برميه بالحجارة بكثافة مما أدى إلى قتله.
وأخبر الأطفال أهالي القرية بأنهم قاموا برمي جثة هذا المخلوق في البحيرة، وعند وصول عدد من سكان القرية إلى المكان المحدد ليتحققوا من القصة، وجدوا جثة المخلوق مرمية على شاطئ البحيرة.
وقام عدد من الصحفيين والمصورين بالبحث عن جثة هذا المخلوق لعدة أيام بعدما تناهت إليهم هذه القصة الغريبة، والتقطوا أجزاء من جثته بعد أن مزقتها الطيور الجارحة.
بعد ذلك قامت السلطات المحلية ومؤسسات حماية البيئة في بنما بفحص هذه الأجزاء، حيث اقترح أحد علماء الحيوان في بنما أن هذا المخلوق ما هو إلا أحد الكائنات المتحولة عن حيوان آخر معروف يدعى الكسلان.
وقد أثار هذا الاقتراح جدلاً في الأوساط العلمية المتخصصة بعلم الحيوان، والتي رأت أن نظرية الكسلان الحليق الجسم والرأس هي القصة الأكثر منطقية، وأعادت التذكير بحيوان غريب آخر عثر عليه عام 1996 في الأدغال الممتدة على الحدود بين بنما وكوستاريكا وأثبت العلماء فيما بعد أنه أحد الأشكال المتحولة لحيوان الكسلان.
وبانتظار أن يثبت العلماء هذه النظرية، نأمل فقط ألا يكون هذا بداية غزو جديد لمخلوقات لا قبل لنا بها، تنتجها الطبيعة التي ما تزال تدهشنا بأسرارها وغرائبها.