تتميز النسخة الجديدة من لعبة «ماس إيفيكت» بميزات إضافية تجعل من ممارسة اللعبة نوعاً من المتعة والشغف المتجدد على الدوام
من منا لا يريد أن يمارس لعبته المفضلة على الكومبيوتر مرة أخرى، ولكن بعد أن يضاف إليها كم جديد من المعدات الساحرة والممتعة وتعديل طرق إنهاء اللعب بحيث تزداد تعقيداً وصعوبة؟
تعتبر لعبة Mass Effect 2 واحدة من الألعاب الإلكترونية التي يتوقع لها أن تحقق نجاحاً باهراً هذا العام. حيث أن الشركة المصممة لهذه اللعبة (شركة بيووير Bioware، بمساعدة شركة EA Montreal) لم تخفق أبداً في تحقيق طموحات ممارسي اللعبة في جعل عناصر القصة أكثر تعقيداً وإمتاعاً. وتظهر هذه اللعبة أن نمط الألعاب الإلكترونية ذات الطابع القصصي الغربي والذي افتتحت مسيرته باللعبة المستقاة من فيلم Final Fantasy يقود هذا العام قافلة الألعاب الإلكترونية في العالم.
مقارنة مع النسخة الأولى من اللعبة، تتميز لعبة Mass Effect 2 بتطور كبير في نظام القتال فيها، وتبدو الرسوميات فيها أكثر حدة وشدة من النسخة الأولى، كما يبدو المشهد العام للمعركة أكثر اتساعاً ووضوحاً، وتم تطوير نظم الذكاء الاصطناعي فيها (فالأعداء الجرحى مثلاً يستطيعون في النسخة الجديدة أن يستغلوا ما تبقى لهم من وقت للقضاء عليك)، والأستخدمة المستخدمة الآن تمكن اللاعب من إلحاق دمار وخراب هائلين، ويبدو أن أمام القائد شيبرد أعداء جدد يمثلون أعراقاً متنوعة من المخلوقات الفضائية كي يخوض معاركه معهم.
وفي تعديل آخر، كنا نجد في النسخة الأولى من اللعبة قدراً كبيراً من التكرار في مشاهد العوالم التي ينتقل بينها اللاعبون، ولكن في النسخة الثانية ينتابنا شعور أكبر بلا نهائية الكون والمساحات المفتوحة أمام اللاعبين ليقوموا بمخاطراتهم وألعابهم فيها، مما يلائم الملحمة الثلاثية التي تقدمها قصة اللعبة، والتي تتمتع بحبكة روائية قوية. كما نجد أيضاً أن عربة الماكو التي كنا نستخدمها في النسخة الأولى قد استبدلت بعربة أكثر تطوراً، تقدم لنا إمكانيات تحكم أكبر وسلاسة أفضل في الحركة.
ميزة أخرى تتميز بها النسخة الثانية، وهي تكاملها مع النسخة الأولى بحيث أن القرارات التي اتخذها اللاعبون في مراحل اللعبة الأولى ستظل صالحة في نسختها الثانية مما يسمح لهم بالاستمرار من النقطة التي وصلوا إليها بدلاً من الانطلاق من نقطة الصفر. كما أن الشخصيات التي ظهرت في النسخة الأولى يمكن أن تبقى صالحة لتمارس أدوارها في النسخة الثانية.
لعبة ممتعة تأخذ اللاعبين في عوالم من الفضاء الشاسع والأعداء الأشداء المجهولين، مما يجعل المغامرة ذات نسبة مخاطر مرتفعة مع رسوميات غاية في الدقة، إنها لعبة العصور القادمة، وتدريب حقيقي على ما يمكن أن يواجهه الإنسان في مستقبل ليس ببعيد.
بقي أن نذكر أن اللعبة ستكون في الأسواق مطلع العام القادم 2010.