تبدو ألمانيا سباقة في نقل مفاهيم حماية البيئة إلى مجال صناعة سيارات السباق، مما سيساهم بشكل كبير في نشر الوعي البيئي
يبدو أن رياضة السيارات سيكون لها دور هام في المستقبل في نشر الوعي البيئي مع انطلاق سباق «كأس سيراكوفولكسفاغن» عام 2010، حيث سيشهد هذا السباق مشاركة سيارات تستخدم نوعاً من الغاز الطبيعي المضغوط بشكل مناسب للبيئة والمسمى«Bio-GNG»، وهي تكنولوجيا جديدة ستساعد في التقليل من إطلاق غاز ثاني أوكسيد الكربون من عوادم السيارات بنسبة 80%، مقارنة بالبنزين العادي المستخدم الآن.
ووفقاً ذلك يدعي منظمو سباق كأس سيراكو أن هذا الحدث سيكون الحدث الأكثر تأثيراً في نشر الوعي البيئي على مستوى العالم، كما يخطط منظمو السباق إلى نقل هذا الحدث إلى أنحاء أخرى من الكرة الأرضية.
وصرح الدكتور أولريش هاكنبرغ، عضو اللجنة العلمية في شركة فولكسفاغن، عن ذلك قائلاً: "نريد أن نثبت أن سباقات السيارات والانبعاث المنخفض لأوكسيد الكربون يمكن أن يحدثا معاً. إن القيمة الحرارية للغاز الطبيعي هي أكبر من البنزين وبالتالي فإن السيارات التي تعمل على هذا الغاز سوف تتمتع بأداء جيد".
وتابع الدكتور هاكنبرغ: "سوف تستخدم سيارات السباق في كأس سيراكو ما يسمى Bio-GNG. وتم استخراج هذا الوقود الغازي من مصادر طبيعية قابلة للتجدد مثل العشب أو أنواع خاصة من نبات الذرة، بالإضافة إلى استخراجه من بعض المنتجات الحيوية التي أصبحت غير صالحة للاستخدام ومعدة للإتلاف، وذلك بعد معالجتها كيميائياً. وهكذا فإن المنتج النهائي للعملية هو غاز ثاني أوكسيد الكربون الطبيعي النقي".
وفي النهاية سيتم إنتاج كمية ثاني أوكسيد الكربون CO2 التي تم امتصاصها من قبل هذه النباتات تماماً. وهكذا فإن طناً من الفضلات العضوية سوف يعطي طاقة تعادل ما نحصل عليه من 60 ليتراً من الوقود العادي. ووفقاً للدكتور هاكنبرغ، فإن انبعاث غاز أوكسيد الكربون سوف ينخفض بنسبة 170 كغ مع استهلاك نفس هذه الكمية من الوقود، وذلك باستخدام الغاز الطبيعي المعالج والمستخرج من النباتات والفضلات العضوية بدلاً من النفط والبنزين.